الشيخ محمد علي الأراكي

126

كتاب الطهارة

عليه أنّها ثابتة في حال عدم الدم ، كما في النقاء المتخلَّل ، ولا شك أنّ الحدث أمر واحد قابل للاستمرار بلا كلام ، وإن كان الدم غير قابل له فالاستصحاب جار فيه مطلقا . وفيه أوّلا : أنّا لا نسلَّم كون الموضوع هو الحدث ولا الدم ، بل نقول : إنّه شيئان الدم والنقاء المتخلَّل . وثانيا : نقول : يرد عليه أيضا ما ورد على استصحاب الحكم من المحكومية ، فإنّ الشك في بقاء الحدث مسبب عن الشك في تحقّق محصّله وهو أحد الأمرين ، فإذا كان الاستصحاب عدمهما كان حاكما على استصحاب الحدث ، فيحتاج إلى الجواب الذي ذكرنا . والحاصل أنّه أيضا مشترك مع الاستصحاب الحكمي في الإشكال ، والجواب أيضا وإن كان واحدا لكن المقصود انّه ليس بحيث لم يكن الاشكال جاريا فيه رأسا ، هذا كلَّه هو الكلام في غير المتمكنة من الاستبراء . وأمّا الناسية له فلها حالات ثلاث : الأولى : أن ينكشف بعد الالتفات الوفاق ، وكون أعمالها واقعة في حال الطهر ، ولا إشكال حينئذ على ما استظهرناه من استفادة الوجوب الطريقي وعدم الشرطية . والثانية : أن ينكشف بعده الخلاف ، وهذا أيضا لا كلام في الحكم ببطلان الأعمال المشروطة بالطهارة الصادرة منها في زمان الطهر ، ووجوب قضاء الصوم الصادر منها فيه ، وفي زمان الحيض ناسيا للاستبراء .